السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لطالما كنت أشد البعد عن مصطلح اسمه "مؤامرة" أو "تجسس" على الشعوب ولكن الأزمة التي في بلدي كشفت لي أمور لا يستوعبها إلا العقل النشيط الدائم التفكير ولعل إستخدامي وخوضي في خضم وعمق الإنترنت وقراءتي وتجاربي أثبتت لي ولو القليل من الأمور التي كانت تشغل بالي منذ استخدامي لهذا الاختراع الذي يسمى "الإنترنت" والذي استطاع بدوره أن يقرب البعيد ويبعد القريب والذي أصبح آلة ذو حدين فعن طريقه تستطيع إسقاط الأنظمة الحاكمة في أي دولة وعن طريقه تستطيع أن ترفع من شأن أي دولة والتفصيل يطول دعوني أشرح لكم ما اكتشفته من خلال ما قرأته وحدث معي ويحدث معي إلى الآن.
الأسئلة التي تدور بذهني وذهنك سأحاول بمقالاتي المتواضعة أن أجيب عنها لعلي أشفي غليل سؤالي وسؤالك:
سأبدأ معك بأقرب شيء تستخدمه وبشكل يومي تتصفحه ألا وهو "الفيسبوك" والسؤال الذي يراودني دائمًا ما سبب مجانية وانتشار الفيسبوك على مجال واسع جعل من كل سبعة على وجه الأرض واحد منه يحمل حساب على الفيسبوك فكما تعلمون وصل عدد الحسابات الشخصية على الفيسبوك لأكثر من من "مليار ونصف المليار" مستخدم الغريب ليس بالسؤال ولكن الغريب أن هذا الحساب أصبح متحكم يومي في شخصك بشكل مباشر او غير مباشر وأول شيء عليك أن تعرفه صديقي أنه في اليوم الذي لا تنشر فيه شيء على صفحتك الرسمية أو صفحتك الشخصية يتم إرسال إشعار لهاتفك ينبهك فيه الفيسبوك ويحثك فيه على النشر هذا أولًا.
وثانيًا أنه إذا ذهبت إلى أحد المتاجر أو المولات القريبة منك وبالتأكيد ستشبك هاتفك إما على شبكة بلدك أو على شبكة "WIFI" الخاصة بالمول وكان بذهنك أن تشتري منتج معين من محل قد دخلت فيه وخرجت دون الشراء الغريب صديقي أنه عندما ترجع إلى منزلك ستجد إعلان قد ظهر لك لنفس المنتج الذي كنت تود شراءه أو اشتريته على إحدى الصفحات التي قد تكون ظهرت في التايم لاين دون أن تنتبه وهذا الأمر دائمًا يحصل معي.
أي بطريقة أخرى أحب أن أقول لك أن الفيسبوك يتبعك ويعرف ما تحب وتكره وبالحرف الواحد.

نأتي للعملاق "جوجل" والذي جعل من كل شيء في حياتنا أسهل مما نتصور ولعل أهم عملياته تجميع مواقع العالم كلها وجعلها مختصرة في الكلمة أو الكلمتين التي تكتبها أثناء عملية البحث لتظهر لك آلاف المواقع التي ترتبط ببحثك عن موضوع معين ولكن أيضًا هناك سؤال يراودني دائمًا لماذا تلك السهولة التي تقدمها تلك الشركة وكأنها تقول لك دائمًا دعك من كل محركات البحث وابحث بي فقط.
لقد وجدت وهذا شيء غير جديد برأي وتعرفونه تمامًا أن محرك البحث جوجل يقوم بحفظ كافة المواقع التي تتصفحها عبر "سجل البحث الخاص به" والذي يكون مرتبطًا بحسابه ولا أعلم ما سبب هذه الخطوة أو مافائدتها إذ أنك صديقي ستجد كافة نشاط يومك أو شهرك أو حتى سنويتك مما قمت به على محرك البحث وحتى الآماكن التي جلست فيها وكل شيء عنك.
ما الذي تحاول إيصاله لي كمستخدم للإنترنت ؟؟؟؟!!!...:
ما أحاول أيصاله هو أنه جميع الأعمال التي تقوم بها على الإنترنت وتفعلها سواء بـ "VPN" أو بدونه مراقبة وبكل ثقة أقول هذا الكلام قد تقول لي ماذا يستفيدون من مراقبتي على الإنترنت وأنا لا أفعل إلا التصفح وأمور برأي لن تجلب لي المتاعب ؟؟
أقول لك وبكل أمانة أنهم يستفيدون مما تقوم به من تصفح ومشاهدة فيديوهات وحتى تحميل أي شيء موجود عن الإنترنت بعدة طرق إما عن طريق الإعلانات والتي ترجع بالمليارات على تلك الشركات أو تجميع بياناتك لتكون لجهة حكومية معين تبيعها تلك الشركات أو استجرارك أكثر وإدمانك على الإنترنت لتجعلك إنسان يعيش في الواقع الإفتراضي أكثر من المعيشة في الحياة الواقعية.
طبعًا كل ما قلته هو قليل جدًا مما واكبته وتعلمته في هذا العالم الافتراضي ولم أحبذ أن أطيل عليكم لكي لا يكون المقال مملًا شاركوني تجاربكم أسفل بالتعليقات لكي نناقشها سوية.

